المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جراائم الإعتداء على الأشخاص والمال والمصلحة العامة بالتفصيل


بن طاهر
03-28-2013, 10:49 PM
القسم الخاص من قانون العقوبات


تقسيمات العقوبات في قانون العقوبات الاتحادي رقم ( 3 ) لعام 1987م

1-جرائم الاعتداء على الأشخاص : القتل – الاعتداء على سلامة الجسم – الإجهاض
2-جرائم الاعتداء على الأموال : السرقة – النصب والاحتيال – إصدار شيك بدون رصيد
3-جرائم المضرة بالمصلحة العامة : التزوير – تزيف النقود – جرائم يضر بأمن الدولة الداخلي والخارجي


أولا : جرائم الاعتداء على الأشخاص ( جرائم القتل )

· تعريف القتل : الاعتداء على حياة إنسان تترتب عليه وفاته .

· أركان القتل :
1-- محل الاعتداء : حياة المجني عليه ( يجب أن يكون الشخص حياً بعد انفصال من امة منذ الولادة
وحتى توقف كامل أعضاء جسمه )
2- ركن المادي:
** عناصر الركن المادي للقتل : ( الفعل الإجرامي + النتيجة + العلاقة السببية )
1- فعل الاعتداء على الحياة ( السلوك الإجرامي ) :
كل سلوك ايجابي أو سلبي من شانه إحداث وفاة المجني عليه .
أ – السلوك الايجابي : بحركة عضوية ( باستخدام احد أعضاء جسم الإنسان ) .
مثل : استخدام اليد بطعن بالسكين .
- القاعدة الأولى : لا يشترط في الفعل أن يكون قاتلاً بطبيعته وإنما يكفي أن يمثل خطراً على حياة المحني عليه .
- القاعدة الثانية : فعل معين لا تتوافر له الصلاحية لإحداث الوفاة في ظروف معينة ولكن تتوافر له صلاحية في ظروف أخرى .
** القاعدة العامة : يسوي المشرع في جميع الوسائل المستخدمة في القتل من حيث صلاحيتها لتكون الركن المادي في هذه الجريمة .

** استثناء في القاعدة العامة : يعتمد المشرع أحيانا بالوسيلة المستخدمة ويعتبرها ظرف مشدد للعقوبة .
( مثل : استخدام مادة سامة أو مادة حارقة أو مفرقة ) .

ب -السلوك السلبي : الامتناع عن قيام بعمل أو فعل قانوني .
يسوي المشرع بين الفعل الايجابي والامتناع السلبي من حيث صلاحيته كل منهما لقيام جريمة القتل .
مثال : امتناع الشخص بواجب قانوني مفروض علية .

** حكم المشاركة في الانتحار في القانون الإماراتي :
1- إذا كان المنتحر شخص كامل الأهلية ( 18سنة ) تكون العقوبة 5 سنوات .
2- إذا لم يكن المنتحر قد انم ( 18سنة) أو أتمها وناقص الإدراك أو الإرادة تكون ظرفاًً مشددا ( أي تكون العقوبة 5 سنوات مضافا إلية عقوبة أخرى ) .
3- إذا كان المنتحر أو من شرع الانتحار فاقد الإدراك أو حرية الاختيار ( كالمجنون أو صغير السن ) يعاقب الجاني بالقتل العمد أو الشروع فيه .

2- النتيجة الإجرامية في جريمة القتل :
الأثر الذي يترتب على السلوك الإجرامي والذي يأخذه المشرع بعين الاعتبار في تكوين القانوني للجريمة
( إحداث وفاة المجني علية ) .





3-العلاقة السببية بين الفعل القتل والنتيجة (الوفاة ):
لابد أن تتوافر العلاقة السببية بين السلوك ( سواء كان فعل ايجابي أو سلبي ) وبين النتيجة .
1- نظرية تعادل الأسباب :
الجاني يسأل عن الوفاة التي تحققت مهما تدخلت عوامل أخرى مألوفة أو غير مألوفة لان سلوكه أو فعلة هو السبب الأول المحرك لهذه العوامل .

2- نظرية السبب الملائم :
الجاني يسأل عن الوفاة التي تحققت بسلوكه حتى ولو تدخلت عوامل أخرى إذا كانت مألوفة ومتوقعة ولا يسأل إذا كانت هذه العوامل غير مألوفة ومتوقعة .
علما بان المشرع الإماراتي يأخذ بهذه النظرية .

الأمثلة على الأسباب المألوفة :
- الحالة الصحية للمجني عليه من حيث ضعف البنية ( مرض السكر ، القلب ، الضغط ، تقدم العمر ، صغر السن ) .
- حدوث مضاعفات طبيعية للجرح : تلوث أو التهاب الجرح .
- إهمال المجني عليه في العلاج : بشرط حسن نية المريض .
- رفض المجني عليه العلاج أو إجراء عملية جراحية خطيرة
- فعل الغير إذا تدخل دون اتفاق وإحداث النتيجة .


القتل العمد في صورته البسيطة

· القصد الجنائي لفعل القتل :
علم الجاني بالعناصر المكونة للجريمة واتجاه إرادته إلى إحداث هذه العناصر أو قبوله .
ويتكون القصد الجنائي من علم التكيف وإرادة .
أنواع قصد الجنائي لفعل القتل :
1- قصد عام : يتطلب علم الجاني واتجاه اراته إلى إحداث هذه العناصر .
2- القصد الخاص : إزهاق روح إنسان حي .
مثال على القصد الخاص : ( القتل : إزهاق الروح – التزوير : حين تداول العملة )
· اثر الخطأ في توجيه الفعل أو الغلط في شخصية المجني عليه في توافر القصد الحنائي :
- الخطأ في توجيه الفعل أو الغلط في شخصية المجني عليه لا يؤثر على قيام القصد الجنائي في جريمة القتل العمد .
- يسأل الجاني عن جريمة الشروع في القتل بالنسبة للمجني عليه المراد قتله بالإضافة إلى جريمة القتل بالنسبة الشخص الأخر الذي مات فعلا .
· الباعث على القتل :
- الباعث هو حالة التي أدى إلى عمل الجريمة . لا يدخل الباعث على القتل ضمن عناصر القصد الجنائي ولكن ينظر إليه عند الحكم .
- إذا كان الباعث نبيل ( مثل : الاستفزاز) فإن القاضي يخفف الحكم أما إذا كان الباعث سيئاً فإن القاضي يشدد الحكم أو العقوبة .
- علما بان القاضي لا ينظر إلى الباعث في البداية بل ينظر إلى أركان الجريمة وعند الحكم ينظر إلى الباعث .
· عقوبة القتل العمد البسيط :
علما بان عقوبة القتل العمد البسيط هو السجن المؤبد أو المؤقت يستطيع القاضي أن ينزل ( يخفف) العقوبة إذا توافرت احد الأعذار القانونية :
1- إعدام ــــــــــ سجن مؤبد أو سجن مؤقت
2- سجن مؤبد ـــــــــ حبس لا يقل عن 6 شهور
3- سجن مؤقت ــــــــــ حبس لا تقل مدته عن 3 شهور
الظروف المشددة في جريمة القتل

تنص قانون العقوبات مادة 332 على انه تكون عقوبة الإعدام إذا وقع القتل مع الترصد أو مسبوقا بإصرار أو مقترنا أو مرتبطا بجريمة أخرى أو إذا وقع على أصول الجاني أو على موظف عام أو مكلف بخدمة عامة أثناء أو بسبب بمناسبة تأدية وظيفته أو خدمته أو إذا استعملت مادة سامة أو مفرقعة .
· الفرق بين الطابع الموضوعي والطابع الشخصي :
1- الطابع الموضوعي ( عيني ) : أي يتعلق أو يلتسق بموضوع الجريمة وبالتالي تسري عقوبة الإعدام على الجاني وجميع المساهمين أو الشركاء في الجريمة .
2- الطابع الشخصي : أي يتعلق أو يلتسق بشخص المتهم أو الجاني وبالتالي تسري عقوبة الإعدام على الجاني وحده .

· وفيما يلي نفصل تلك الأسباب أو الظروف المشددة في جريمة القتل :
1-التــرصــد:
هو تربص الإنسان لشخص أخر في جهة أو جهات كثيرة مدة من الزمن طويلة كانت أم قصيرة ليتوصل إلى قتل ذلك الشخص أو الاعتداء عليه بعمل من أعمال العنف .

- يستوي أن يكون الجاني متخفي أو غير متخفي .
- لا عبرة في مدة الترصد مهما كان الفترة الزمنية طويلة أو قصيرة
· علة التشديد في الترصد :
يرجع علة التشديد عقوبة القتل في حالة الترصد إلى أمرين :
أ‌- الترصد يسهل من ارتكاب الجريمة خاصة وانه يقلل من قدرة المجني عليه في المقاومة
ب‌- خطورة الكبيرة لشخصية الجاني والتي يعبر عنها الترصد .

· الترصد هو ظرف أو حالة عينية ( موضوعي) تتعلق بكيفية تنفيذ الجريمة وتكون عقوبته الإعدام .

2-سبق الإصرار :
هو قصد المصمم عليه قبل الفعل لارتكاب جريمة ضد أي شخص وتدبير الوسائل اللازمة لتنفيذ الفعل تدبيرا دقيقا ً .

· يعتبر سبق الإصرار ظرف أو حالة شخصية .
· وتقوم سبق الإصرار على عنصرين :
أ‌- عنصر نفسي : يتعلق بالتفكير وحالة التروي لتنفيذ الجريمة
ب‌- عنصر زمني : يتعلق بالوقت أو الزمن الكافي لتنفيذ الجريمة

· علة تشديد عقوبة الإصرار :
يرجع علة الشديد في عقوبة الإصرار بسبب خطورة الجاني الكبيرة وتكون عقوبة الجاني هو الإعدام .

3-اقتران القتل بجريمة أخرى :
الاقتران بالقتل يفترض هذا الظرف أن الجاني قد ارتكب إلى جانب القتل العمدي جريمة أخرى خلال فترة زمنية قصيرة .
- يعني ذلك أن هناك تعدد في الجرائم مع توافر صلة زمنية بينها .
- إذ كون الفعل الواحد جرائم متعددة تعتبر كلها جريمة واحدة وهي الجريمة الأشد ويكون الحكم بعقوبتها دون غيرها . وتكون العقوبة هو الإعدام .
· شروط تشديد العقوبة في حالة اقتران القتل بجريمة أخرى :
1- أن يكون الجاني قد ارتكب القتل عمدا ً
2- أن يرتكب نفس الجاني جريمة أخرى
3- أن تتوافر رابطة زمنية بين القتل والجريمة الأخرى .

ملحوظة : تحديد الزمن من شأن قاضي الموضوع .
4-ارتباط القتل بجريمة أخرى :
الارتباط : هو هدف الجاني في الجريمة هو السرقة أو غير ذلك ولكن ظروف الجريمة أدى إلى ارتكابه جريمة القتل .
مثال : كمن يقوم بجريمة سرقة منزل وعند دخوله يفاجئ بوجود صاحب المنزل فيقوم بقتله .
- تكون عقوبة ارتباط القتل بجريمة أخرى هو الإعدام .
· شروط توقيع العقوبة المشددة في هذا الظرف :
1- أن يكون الجاني قد ارتكب جريمة القتل عمدا ً
2- ارتكاب جريمة أخرى أي كانت درجة جسامتها ( جناية أو جنحة ) .
3- أن تتوافر الرابطة السببية بين القتل العمد والجريمة الأخرى .
مثال : قتل رجل الشرطة حاول القبض على السارق .
· الفرق بين الاقتران والارتباط :
الاقتران : هدف الجاني في الجريمة هو القتل وقام فيما بعد بجريمة أخرى مثل السرقة وغير ذلك .
الارتباط : هدف الجاني في الجريمة هو السرقة أو اغتصاب أو غيرها ما عدا القتل ولكن ارتبط جريمة القتل بالجريمة السابقة بسبب مقاومة المجني عليه أو ظرف آخر .

5-وقوع قتل العمد على احد الأصول :
أي وجود صلة قرابة بين الجاني والمجني علية بمعنى أن المجني عليه هو احد أصول الجاني
( الأب – الأم – الجد – الجدة ) .
- ولا يطبق الظرف إذا كانت الاعتداء على احد الفروع الجاني مثل ( الأب الذي يقتل ابنه )
- وتكون علة التشديد في العقوبة هو( خطورة الجاني )
· شروط تحقيق هذا الظرف :
1- أن يكون ارتكاب القتل العمد تامة
2- أن يكون اعتداء الجاني على احد أصوله
- تكون عقوبة الجاني هو الإعدام .
6- وقوع القتل العمد على موظف عام أو مكلف بخدمة عامة أثناء أو بسبب أو بمناسبة الوظيفة او الخدمة العامة :
يمثل الموظف العام المكلف بالدولة ولذلك أن علة التشديد هو حماية وهيبة احترام الدولة .

· الأشخاص الذين يعتبرون موظفا ً في حكم هذا القانون هم :
1- القائمون بأعباء السلطة العامة والعاملون في الوزارات والدوائر الحكومية
2- أفراد القوات المسلحة
3- رؤساء المجالس التشريعية والاستشارية والبلدية وأعضاؤها
4- كل من فوضته إحدى السلطات العامة القيام بعمل معين وذلك في حدود العمل المفوض فيه
5- رؤساء مجالس الإدارة وأعضاؤها والمديرون وسائر العاملين في الجمعيات والمؤسسات العامة
6- رؤساء مجالس الإدارة وأعضاؤها والمديرون وسائر العاملين في الجمعيات والمؤسسات ذات النفع العام .

7-وقوع القتل على طريق استعمال مادة سامة أو مفرقة :
يعتبر المشرع إن استعمال المادة السامة أو المفرقعة سببا لتشديد العقوبة المقررة أصلا ً للجريمة .
وترجع علة التشديد في حالة القتل بالسم هو ( الخيانة ) حيث غالبا يصدر من الشخص يثق فيه المجني عليه ولا يتخذ إزاءه احتياطات .ومن ثم لا تتاح له الفرصة مواجهة الخطر الذي يهدده .
وترجع علة التشديد في استعمال مادة مفرقة إلى خطورة الإجرامية في شخصية الجاني أي علمه بهذا الوسيلة مسبقا بما قد تؤدي إلى وفاة العديد من الأشخاص والمساس بهم .


القتل العمدي المخفف
عذر الاستفزاز في حالة التلبس بالزنا

· علة التخفيف :
ترجع علة التخفيف إلى هياج النفسي الناجمة عن الاستفزاز الذي يصاب به الزوج أو الأب أو الأخ أو الزوجة حينما يفاجئ زوجته أو ابنته أو أخته أو زوجه في حالة التلبس بجريمة الزنا .
- المادة 334 من قانون العقوبات الاتحادي .

· شروط التخفيف :
1-صفة الجاني : أن يكون الجاني ( الأب – الأخ – الزوج – الزوجة ) . ولا يجوز القياس في قانون العقوبات وهذه صفه شخصية . عذر من طبيعة شخصية لا يستفيد منه إلا من توافر له هذه الصفة .
- تستفيد الزوجة من التخفيف أن تكون قد فوجئت بمشاهدة زوجها في حالة تلبس بجريمة الزنا في مسكن الزوجية ولا تستفيد إذا لم تكن في مسكن الزوجية .
2-المفاجأة بالتلبس بالزنا : يجب أن يكون الجاني قد فوجئ بالمجني عليها أو المجني عليه متلبسا ً بجريمة الزنا . وهذا الشرط يتضمن أمرين :
أ‌- ضبط المجني عليها وهي متلبسة بالزنا
ب‌- عنصر المفاجأة

3- ارتكاب القتل في الحال : أي عند المفاجأة بحالة التلبس أما إذا انقضت فترة زمنية بين مشاهدة التلبس وبين قتل المجني عليها أو شريكها أو قتلهما معا وبالتالي زال عنصر المفاجأة واستقرت حالة النفسية للمتهم فانه لا يستفيد من هذا العذر لان القتل هذا يعد انتقاما ً أما إذا الفترة الزمنية قصيرة أي قام المجني عليه في حال التلبس ولم يكن لديه أداة أو وسيلة لقتلهما واخذ بره من الزمن حتى قام بجلب أداة لإتمام جريمته فيستفيد في هذه الحالة من العذر .


الركن المعنوي للقتل الخطأ
( الخطأ غير العمدي )

· تعريف الخطأ : كل خلال بواجبات الحيطة والحذر يترتب عليه حدوث الوفاة سواء لم يكن الجاني يتوقع النتيجة رغم انه من واجبه وفي إمكانه توقعها أو توقع النتيجة واعتقد على خلاف الحقيقة أن بإمكانه تجنبها .
· أو إغفال الجاني الاحتياطات التي في استطاعته ومن واجبة بالنظر إلى الظروف الخارجية وظروفه الشخصية فلم يتوقع النتيجة الإجرامية التي كان في استطاعته ومن واجبه أن يتوقعها أو توقع إمكان حدوثها واعتقد إنها لا تحدث .

* عناصر الخطأ :
1- إخلال بواجب الحيطة والحذر : بمعنى إن كل إنسان عليه واجب الحذر والاحتياط عند ارتكاب سلوك قد يترتب عليه ضرر للغير .
2- العلاقة النفسية التي تربط بين الجاني وماديات الجريمة ( تحقق الجريمة )
أ – عدم التوقع الجاني للنتيجة رغم في إمكانه ومن واجبه توقعها ( الخطأ غير الواعي ) لا إصرار على الخطأ ( مثل : ترك طفل بجوار موقد غاز ) .
ب- توقع الجاني للنتيجة واعتقد أو توهم أن بإمكانه تجنبها ( الخطأ الواعي ) إصرار على الخطأ
( مثل : السرعة الزائدة ) .

· صور الخطأ في قانون العقوبات الاتحادي :
1- الإهمال وعدم الانتباه
2- عدم الاحتياط
3- الرعونة
4- عدم مراعاة القوانين أو اللوائح أو الأنظمة أو الأوامر .
1-إهمال وعدم الانتباه : عدم اتخاذ الجاني الاحتياطات اللازمة التي يتطلب الواجب العام بالحيطة والحذر لتفادي حدوث النتيجة .
مثال : إهمال المؤجر في عمل الإصلاحات المستعجلة الضرورية لحفظ العين المؤجرة من تلف وترتب على إهماله سقوط المنزل وموت مستأجرة

2- عدم الاحتياط : أي عدم إتيان المتهم نشاطا ً ايجابيا خطرا ً مع العلم بطبيعة وتوقع انه قد يضر بالمصالح التي يحميها القانون دون أن يتخذ الاحتياطات اللازمة لتجنب هذا الضرر .
- ومن أهم خصائصه هو علم الجاني بخطورة فعله وتوقعه إمكان حدوث النتيجة كأثر لها .
مثال : الشخص الذي يلهو بمسدسه معتقداً على غير أساس انه فارغ من الرصاص وينطلق منع عيار ناري يصيب شخصا بجواره مما يؤدي إلى وفاته .

3- الرعونة : سوء التقدير أو نقص المهارة أو الجهل بأمر يتعين العلم به . وفي هذه الصورة من صور الخطأ يرتكب نشاطا خطراً دون أن يدرك خطورته عل الحقوق والمصالح التي يحميها القانون .
** صور الرعونة :
أ- الرعونة المادية أو اليدوية : وتتحقق إذا قام الجاني بعمل يدوي ينطوي على خطورة معينة دون أن يدرك انه يمكن أن يضر بمصلحة يحميها المشرع الجنائي .
مثال : الشخص الذي يقلم شجرة بجوار طريق فيسقط منه فرع على رأس احد المارة ويقتله .
ب- الرعونة المعنوية أو الفنية : وتتحقق في حالة الجهل بالأصول العلمية والفنية التي يتعين العلم بها لإمكان ممارسة مهنة معينة ، فالطبيب أو المهندس أو المقاول أو غيرهم ملزم بمعرفة أصول ممارسة مهنته .
مثال : من يقدم بعمل معين دون أن يتبع القواعد الفنية المطلوبة فان ذلك توافر صورة الخطأ في الرعونة الفنية .


4- عدم مراعاة القوانين أو اللوائح أو الأنظمة أو الأوامر :
وهي الخطأ الخاص لان الجاني يخالف قواعد محددة للسلوك سواء كانت صادرة من السلطة التشريعية أو السلطة التنفيذية أو الجهات الإدارية المختصة .
مثال : مخالفة لوائح المرور واللوائح والقوانين المنظمة للملاحة البحرية .

· عقوبة قتل الخطأ :
تعتبر قتل الخطأ جنحة ( الحبس أو الغرامة ) أو هاتين العقوبتين ( هما معا ً )
- إذا نتج عن جريمة قتل شخص واحد ( حبس مدة لا تقل عن سنة والغرامة )
- إذا نتج عن جريمة قتل ثلاث أشخاص ( مدة سنتين ولا تزيد عن 5 سنوات )
- إذا توافرت ظروف المشددة تكون العقوبة ( حبس لمدة لا تقل 3 سنوات ولا تزيد 7 سنوات والغرامة )

· تقسيمات الظروف المشددة لعقوبة القتل الخطأ :

1- الظروف المشددة التي ترجع إلى جسامة الخطأ :
وتتمثل في ( الخطأ المهني – السكر أو التخدير – الامتناع أو النكول عن المساعدة ) .
أ – الخطأ المهني : يشترط أن يكون الجاني يشغل وظيفة أو مهنة أو حرفة وقد اخل بواجبات وظيفته مما تسبب بوقوع جريمة قتل فتكون عقوبته اشد من الشخص العادي .

ب- السكر( الاختياري) أو التخدير : فتشدد العقوبة فيه سواء تسبب الجاني في الحادث أو لم يتسبب لأنه قد تناول المادة المسكرة / المخدرة بإرادته .

ج- الامتناع عن المساعدة ( النكول ) : بمعنى إذا كان الجاني باستطاعته مساعدة المجني عليه بنفسه أو بطلب المساعدة له من الغير فامتنع عن ذلك فيكون قد أخطا مرتين في المرة الأولى عندما أصاب المجني عليه بسلوكه الخاطئ والثانية عند امتناع عن مساعدته أو طلب المساعدة له .

2- الظروف المشددة الراجعة إلى درجة جسامة الضرر :
ترتفع عقوبة القتل الخطأ إلى الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على خمس سنوات والغرامة إذا أسفر الحادث عن وفاة أكثر من ثلاثة أشخاص وفقا للفقرة الأخيرة من المادة 342 من قانون العقوبات الاتحادي وهنا ترجع علة التشديد إلى جسامة الضرر المترتب على خطا الجاني بغض النظر عن جسامة الخطأ المرتكب .

3- الظروف المشددة الراجعة بجسامة الخطأ والضرر معا ً :
وفقا للفقرة الثالثة من المادة 342 من قانون العقوبات الاتحادي إذا اجتمع وفاة أكثر من ثلاثة أشخاص وكانت الجريمة بسبب واحد من الأسباب الآتية ( الخطى المهني – السكر الاختياري – الامتناع عن المساعدة بالإضافة إلى جسامة الضرر المترتب على الخطأ تصبح العقوبة الجبس مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 7 سنوات والغرامة .

جرائم الاعتداء على سلامة الجسم

· الأحكام المشتركة في الجرائم الماسة بسلامة الجسم :
تشترك الجرائم الواقعة على سلامة الجسم أيا كانت صورتها في ركنين أساسين وهما :
1- محل الاعتداء 2- الركن المادي

· أولا : محل الاعتداء : ( الحق في حماية الجسم )
تعريفة : هي المصلحة التي يحميها القانون في أن تسير الحياة في الجسم على نحو الطبيعي وفي أن يحتفظ بتكامله وان يتحرر من الآلام البدنية .
- ويقصد بالجسم ( أي جسم إنسان حي ) ولا يعتبر أي اعتداء على جثة لشخص ميت اعتداء على سلامة الجسم بالإضافة أيضا الاعتداء على جنين في بطن أمه لا يعتبر المساس بسلامة الجسم ولكن تعتبر إجهاضا ً . لذا يحمي المشرع الجنائي جسم إنسان حي في أعضائه الداخلية والخارجية . وتعتبر جريمة الاعتداء على سلامة الجسم جناية يعاقب علية القانون .
- مثال : من قام باعتداء على جثة شخص باعتقاده بان الشخص حي فلا يسأل بجريمة الاعتداء على سلامة الجسم .

· يتحقق الاعتداء على سلامة الجسم بما يلي :
1- المساس لمادة الجسم على نحو يخل بتماسك الخلايا .
مثال : الطعن بآلة حادة أو وغز بالإبرة .
2- كل فعل من شانه إحداث المساس بصحة المجني عليه .
مثال: الإصابة بمرض أو زيادة في مرض مصاب فيه
ملحوظة : القانون يسوي بين جميع الوسائل التي يستخدمها الجاني .


ثانيا : الركن المادي :
أي كل جرائم الاعتداء على سلامة تشترك في الركن المادي بعناصره الثلاثة :
1- الفعل أو السلوك 2- النتيجة 3- العلاقة السببية .
1- الفعل أو السلوك :
لم يحدد المشرع الإماراتي الصور التي يمكن أن يتخذها النشاط الإجرامي في الجرائم الماسة لسلامة الجسم ولكن جاءت عامة .
· صور الفعل أو السلوك : كما حددها الفقهاء وليس المشرع
أ- الضرب ب- الجرح ج- إعطاء مادة ضارة
أ‌- الضرب :
يقصد به كل اعتداء على الجسم عن طريق الضغط عليه ولكنه لا يؤدي إلى تمزيق أنسجة الجسم .
مثل : الصفع – الركل بالقدم - القرص .... الخ
- لا يشترط في الضرب درجة معينة من الجسامة .
- كما لا يشترط في الضرب أن يترك آثارا معينا ً
ب – الجرح :
ويقصد به كل اعتداء على الجسم يؤدي إلى تمزق أنسجة الجسم يستوي أن يكون التمزق داخلي أو خارجي وسواء كانت جرح عميق أو سطحي أو قطع في أنسجة الجسم أو أدى إلى انفصال احد أجزاء الجسم .
- علما ً بان لا عبرة بالوسيلة التي يستخدمها الجاني .

ج- إعطاء مواد ضارة :
أي إعطاء الجاني المجني عليه أي مادة ضارة وتؤدي إلى إخلال بالسير العادي لوظائف الحياة في الجسم .
- علما بان يستوي أن تكون المادة الضارة ضارة بصحته البدنية والنفسية .
مثال : إلقاء قنبلة بالقرب من شخص يعلم بأنه يضر في حالة النفسية يعتبر ذلك اعتداء على سلامة الجسم .
2- النتيجة الإجرامية :
هي الأذى الذي ينال الجسم أو جسم المجني عليه .

· أهمية النتيجة في اعتداء على سلامة الجسم :
1- تحديد درجة مسئولية الجاني :
- علما بان المشرع يفرض لجريمة الاعتداء على سلامة الجسم المفضي ( أي العاهة المستديمة ) عقوبة اشد .
- وكذلك تشدد العقوبة إذا نشأت عن جريمة المساس بسلامة أكثر من ثلاثة أشخاص .
2- تحقق النتيجة الإجرامية للفعل إذا كان الجريمة غير عمديه شرط أساسي لمعاقبة المتهم .


3- العلاقة السببية :
هي الرابط المادي التي تربط بين الفعل الجاني والنتيجة الإجرامية التي تحققت .




الأحكام الخاصة بالجرائم العمدية الماسة بسلامة الجسم

بالإضافة إلى توافر الركنين الأساسين وهما محل الاعتداء والركن المادي يجب أيضا توافر الركن الخاص وهو القصد الجنائي .
· القصد الجنائي :
يقصد بالقصد هنا القصد العام ، ويقوم القصد الجنائي على جرائم الاعتداء على سلامة الجسم العمدية على عنصرين هما :العلم والإرادة
1-العلم : ويتكون من ثلاثة عناصر :
أ- علم الجاني بفعله
ب- انه يوجه إلى جسم إنسان حي وبخطورته على هذا الجسم
ج- وان يتوقع الأذى الذي ينال جسم المجني عليه .
2-الإرادة : اتجاه اراته إلى هذه العناصر .

· لا يهتم القاضي للباعث الذي دفع الجاني لارتكاب فعله أو الجريمة .
· الغلط في شخصية المجني عليه والخطأ في توجيه الفعل لا يؤثر على قيام القصد الجنائي في جرائم الاعتداء العمدي على سلامة الجسم .
مثال :
- وضع المتهم مادة حارقة على جسم المجني عليه معتقدا أنها غير ذات خطر .
- أن يعطي الممرض مادة ضارة معتقدا ً أنها الدواء الذي وصفه له الطبيب .



صور جرائم الاعتداء على سلامة الجسم العمدية


أولا : الاعتداء على سلامة الجسم في صورته البسيطة :

أركانه :
1- محل الاعتداء ( الحق في سلامة الجسم )
2- الركن المادي ( الفعل – النتيجة – العلاقة السببية )
3- القصد الجنائي

· لا يشترط في فعل الاعتداء على سلامة الجسم أن يحدث جرحا ً أو ينشأ عنه مرض أو عجز عن الأعمال الشخصية أي تتوافر الجريمة وان كان الأذى الذي أصاب المجني عليه يسيرا .
· يقتصر على حالات التي لا يترتب عليها مرض أو عجز عن الأعمال مدة لا تزيد على 20 يوما ً . أي أن لا تزيد التام الجرح أكثر من 20 يوم

· العقوبة :
الحبس مدة لا تزيد على سنة والغرامة التي لا تزيد على عشرة ألاف درهم .








ثانيا : الاعتداء على سلامة الجسم في صورة المشددة :
شدد المشرع العقوبة على بعض الجرائم الاعتداء على سلامة الجسم العمدية ويرجع ذلك إلى
1- جسامة النتيجة الإجرامية
2- الظروف المشددة ( وقوع الاعتداء باستعمال سلاح أو عصا أو أية آلة أخرى ) .

1- : الجرائم المشددة بالنظر إلى جسامة النتيجة الإجرامية :
أ‌- الاعتداء على سلامة الجسم الذي يؤدي إلى المرض أو العجز مدة تزيد عن 20 يوما ً .
العقوبة : يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن 3 سنوات والغرامة لا يتجاوز 30 ألف درهم ( جنحة) .
- ويجب توافر أركان العامة للجريمة ومن أهمها النتيجة الإجرامية التي ترتب على فعل الاعتداء تكون درجة معينة من الجسامة وتتمثل في مرض المجني عليه أو عجزة .
- ويقصد بالمرض كل ما يؤدي إلى اضطراب في السير العادي لوظائف الجسم سواء كانت بدنية أو نفسية أو ذهنية . ( مثال عجز تحريك اليد أو السير أو النطق ) مما يؤدي إلى تشديد العقوبة .

ب‌- الاعتداء على سلامة الجسم الذي يفضى إلى حدوث عاهة مستديمة :
والمقصود بالعاهة المستديمة إصابة أدت إلى انفصال عضو أو بتر جزء منه أو فقد منفعته أو نقصها أو تعطيل وظيفة إحدى الحواس تعطيلا كليا ً أو جزئيا ً بصورة دائمة كما يعتبر في حكم عاهة مستديمة كل تشويه جسيم لا يحتمل زواله .
العقوبة : يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على 7 سنين .


2- الظروف المشددة :
إذا توافر ظرف المشدد أو عاهة مستديمة ظرف مشدد أخر مثل الاعتداء في حالة السكر الاختياري فان المشرع شدد العقوبة إلى مدة لا تزيد عن 10 سنوات سجن


الاعتداء غير العمدي على سلامة الجسم

يشترك الاعتداء العمدي وغير العمدي في ركنين وهما (محل الاعتداء والركن المادي ) ويختلف في كل من الاعتداء العمدي يتطلب قصد الجنائي - أما الاعتداء غير العمدي يتطلب خطا غير العمدي .

· صور الاعتداء غير العمدي على سلامة الجسم :

أولا : الاعتداء غير العمدي على سلامة الجسم في صورته البسيطة :
تتطلب هذه الجريمة الأركان المشتركة في جرائم المساس بسلامة الجسم وهي ( محل الاعتداء – الركن المادي ) بالإضافة إلى الركن الثالث وهي الخطأ غير العمدي لدى الجاني .
1- محل الاعتداء : وهي حق على سلامة الجسم إنسان ويجب أن يكون الشخص حيا ً لا يجوز الاعتداء على شخص ميت . كما يحمي المشرع جسم إنسان حي في أعضائه الداخلية والخارجية .
2- الركن المادي يتمثل في :
أ‌- فعل ( السلوك ) : هو كل سلوك ايجابي ( أي بحركة عضوية ) أو سلوك سلبي ( الامتناع عن قيام بعمل ) ويتمثل صور السلوك أو الفعل كما حدده الفقهاء هي الضرب والجرح و إعطاء مواد ضارة .
ب‌- النتيجة الإجرامية : هي الأذى الذي ينال الجسم أو جسم المجني علية نتيجة السلوك الإجرامي .
ج- العلاقة السببية : هي الرابط المادي التي تربط بين فعل الجاني والنتيجة الإجرامية التي تحققت .

3- الخطأ غير العمدي : أي صدور سلوك أو فعل من الجاني دون قصد ولكن يجب عليه اخذ الحيطة من السلوك قبل البدء فيه .
العقوبة :
الحبس لمدة لا تزيد عن سنة وغرامة لا تجاوز 10 ألف درهم ( لأنها جنحة )


ثانيا : الاعتداء غير العمدي على سلامة الجسم في صورته المشددة :
نص المشرع الإماراتي على عدة ظروف مشددة لعقوبة المساس غير العمدي بسلامة الجسم فقد تم تقسيم الظروف إلى ما يلي :
1- الظروف ترجع إلى جسامة الخطأ :
ويتمثل ذلك في الخطأ المهني والسكر الاختياري و النكول عن المساعدة :
أ- الخطأ المهني : أي اخل الجاني بواجبات مهنته ( مثل الطبيب الذي يخطا في عمله الطبي في معالجة المريض )
ب- السكر الاختياري : استعمال الجاني المادة المسكرة بإرادته ( مثل شرب الجاني الخمر وقيامه بصدم شخص أو اعتداء على شخص )
ج- النكول أو الامتناع عن المساعدة : عدم قيام الجاني بمساعدة المجني عليه بعد الاعتداء عليه بأي صورة تعتبر امتناعه ظرف مشدد .
العقوبة : الحبس لا تزيد عن سنتين والغرامة أو إحدى هاتين العقوبتين

2- ظروف ترجع إلى جسامة النتيجة أو الضرر :
حدوث عاهة مستديمة للجاني أي نتيجة خطئه حصل قطع أو فقدان احد أعضائه - أو المساس على سلامة أكثر من ثلاث أشخاص أي نتيجة خطئه أدى إلى إصابة أكثر من ثلاث أشخاص .
العقوبة : من 3 شهور إلى ثلاث سنوات والغرامة لا تزيد عن 30 ألف درهم

3- اجتماع جسامة الخطر مع جسامة الضرر :
أي بمعني ارتكاب شخص نتيجة السكر الاختياري إصابة ثلاث أشخاص وتكون العقوبة اشد .
العقوبة :
مدة لا تقل عن 6 شهور ولا تجاوز عن 5 سنوات والغرامة

ملحوظة : عند عدم ذكر قيمة الغرامة في نص العقوبة تعني (لا تزيد عن ألف درهم )

جريمة الإجهاض

· تعريفه : هي إنهاء حالة الحمل عمدا ً قبل الموعد الطبيعي للولادة سواء كانت بإعدام الجنين داخل الرحم أو بإخراجه منه قبل الموعد ولو خرج حيا أو قابلا للحياة .

* أركان الجريمة :
يتكون جريمة الإجهاض من ثلاثة أركان وهي :
1- محل الاعتداء : وهو الحمل – ويقصد بالحمل الجنين المستكن في الرحم ويتكون الجنين من لحظة الإخصاب دون اشتراط مضي مدة معينة ولا تتوافر عملية الإجهاض بالأفعال التي ترتكب بعد بدء عملية الولادة فحينئذ يكتسب صفة الإنسان الحي والاعتداء يعتبر قتلا أو جرحا ً .

2- الركن المادي :
أ- الفعل او السلوك : يتكون الفعل بأي وسيلة كانت حتى إذا كانت إعطاء الحامل أدوية أو مواد غذائية ضارة أو ممارسة رياضة عنيفة .

ب- النتيجة الإجرامية : وهي إنهاء الحمل قبل الأوان ، وتتخذ هذه النتيجة إحدى صورتين :
- الصورة الأولى : موت الجنين في بطن أمه ( الرحم)
- الصورة الثانية : خروجه قبل موعده ولو كان حيا ً

ج- العلاقة السببية : وجود رابط بين الفعل أو سلوك الجاني والنتيجة التي حدثت أو تحققت بسبب السلوك .




3- الركن المعنوي :
يتطلب فيه فصد جنائي وتعتبر جريمة الإجهاض جريمة عمديه يجب توافر قصد الجنائي ويتمثل القصد الجنائي في عنصرين العلم والإرادة :

أ – العلم : فيجب أن يكون الجاني وقت ارتكاب سلوكه الإجرامي عالما ً بوجود الحمل وان من شان هذا السلوك إنهاء الحمل قبل ميعاد ولادته . أما إذا كان الجاني يجهل أن المرأة حامل فلا يعاقب عن جريمة الإجهاض . لانتفاء احد أركانها لديه وهوا لقصد الجنائي .
مثال : كما أن الشخص الذي يعطي امرأة حامل مادة أو دواء يعتقد انه مفيد للحمل ويتسبب في حدوث إسقاطها لا يسال الجاني عن الإجهاض .

ب- الإرادة :
يجب أن تكون إرادة الجاني قد اتجهت إلى الفعل الإسقاط والى النتيجة فلا تقوم الجريمة إذا ثبت أن إرادة الجاني لم تتجه إلى الفعل الذي أدى إلى الإجهاض .
مثال : حالة إغماء التي يتعرض لها الشخص فيسقط على امرأة حامل ويتسبب في إجهاضها .

** العقوبة :
يوجد فرضين لعقوبة جريمة الإجهاض وهي :
1- الفرض الأول : إذا كانت عملية الإجهاض تمت بموافقة الحامل فان العقوبة هي السجن مدة
لا تزيد عن 5 سنوات .

2-فرض الثاني : إذا كانت جريمة تمت بدون موافقة الحامل فان العقوبة السجن مدة لا تزيد
عن 7 سنوات



جرائم الاعتداء على حرية الشخصية

تتكون هذه الجريمة من أربعة أفعال وهي الخطف – القبض – الحجز – الحرمان من حرية التنقل .

1- الخطف : نقل شخص من مكان إلى أخر جبرا عنه ولا عبرة بالمكان الذي نقل إليه المجني عليه ولا بالمدة التي يستغرقها اختطاف المجني عليه .

2- القبض : هو سلب حرية الشخص فترة من الزمن .

3- الحجز : هو منع المجني عليه من مغادرة المكان الذي يوجد فيه دون وجه حق .

4- الحرمان من حرية التنقل : تقيد أو تحريم تنقل الشخص من مكان إلى آخر .

· أركان الجريمة :
يتكون الجريمة من ركنين أساسين وهي الركن المادي والركن المعنوي .
أولا : الركن المادي :
يتمثل الركن المادي في ثلاثة عناصر وهي :
1- الفعل ( السلوك ) الإجرامي :
ويتكون السلوك الإجرامي في هذه الجريمة من أربعة صور وهي الخطف والقبض والحجز وحرمان من حرية التنقل . يستدعي في الفعل أن يكون الجاني ارتكبه بنفسه أو بواسطة شخص أخر كما لا هناك عبرة في المدة التي يرتكبها الجاني في الأفعال الأربعة .

2- النتيجة الإجرامية : وهي الأثر التي ترتب من الفعل الإجرامي أو السلوك الذي صدر من الجاني حيال المجني عليه .
3- العلاقة السببية : هي الرابطة التي تربط بين فعل من الأفعال الأربعة والنتيجة التي تحققت .
ثانيا : الركن المعنوي :
تعتبر هذه الجريمة بأفعاله الأربعة جريمة عمديه أي لابد من توافر القصد الجنائي لدى الجاني بعنصرين العلم والإرادة .
1-العلم : علم الجاني بماهية فعلة وانه يؤدي إلى حرمان المجني عليه من حريته في التنقل بغير وجه قانوني .
2-الإرادة : أن تتجه إرادته إلى الفعل ونتيجة الإجرامية ولا غبرة بالباعث على ارتكاب الجريمة .

** العقوبة :
1- يعاقب المشرع على هذه الجريمة في صورتها البسيطة بالسجن المؤقت من 3 -15 سنة .
2- هناك ظروف مشددة ترفع العقوبة إلى السجن المؤبد وهي :
1- انتحال صفة أثناء ارتكاب الجريمة
2- إذا ارتكب الفعل بطريق الحيلة أو صحبه القوة أو التهديد بالقتل أو بالأذى الجسيم أو أعمال تعذيب بدنية أو نفسية .
3- إذا وقع الفعل من شخصين فأكثر أو من شخص يحمل سلاحا ً
4- إذا زادت مدة الخطف أو القبض أو الحجز أو الحرمان من الحرية على شهر
5- إذا كان المجني عليه أنثى أو حدثا أو مجنونا أو معتوها ً
6- إذا كان الغرض من الفعل الكسب أو الانتقام أو اغتصاب المجني عليه
7- إذا وقع الفعل على موظف عام أثناء تأدية وظيفته أو بسببه .

** إعفاء العقوبة :
يعفى الجاني من العقاب إذا ابلغ السلطات المختصة بالجريمة قبل اكتشافها بثلاث شروط :
1- أن يتقدم الشخص باختياره
2- أن يرشد عن مكان المخطوف ويعرف عن الجناة الآخرين الذين اشتركوا معه
3- أن يترتب عن الإبلاغ إنقاذ المخطوف

جرائم الاعتداء على الأموال

تعريفه : هي الأفعال التي تشكل اعتداء أو تهدد بالخطر الحقوق ذات القيمة المالية .

· تقسيم جرائم الأموال :
تنقسم جرائم الأموال إلى طائفتين هما :
1- القسم الأول : تنطوي على سلبه مال الغير بهدف الإثراء في حسابه .
مثال : السرقة – الاحتيال – خيانة الأمانة
2- القسم الثاني : يهدف الجاني من ارتكابها الإضرار بالمجني عليه عن طريق حرمانه من ماله أو إنقاص قيمته .
مثال : حريق – التخريب – الإتلاف

أولا : السرقة
تنقسم السرقة حسب العقوبة إلى سرقة تشريعية وسرقة تعزيزيه أي بالقانون إما السرقة التشريعية فيكون عقوبته الحد إذا توافرت الشروط حسب الشريعة الإسلامية أما السرقة التعزيزية فهي التي يعاقب عليها القانون حسب نص من قبل المشرع .

· السرقة التعزيزية : اختلاس مال منقول مملوك لغير الجاني .

· أركان السرقة : يتكون السرقة من ثلاثة أركان :
1- موضوع أو محل الجريمة
2- الركن المادي : فعل – النتيجة – العلاقة السببية
3- الركن المعنوي : يتمثل في القصد الجنائي الخاص

أولا : موضوع أو محل الجريمة :
هو الشيء الذي ينصب عليه السلوك الإجرامي في السرقة .

· شروط توافر محل جريمة السرقة :
1- يجب أن يكون موضوع السرقة مالا
2- أن يكون ذا طبيعة مادية
3- أن يكون منقولا
4- أن يكون مملوكا لغير الجاني
5-أن يكون في حيازة الغير

1- يجب أن يكون موضوع السرقة مالا :
المال : هو كل شيء يصلح محلا ً لحق عيني . ولا سيما حق الملكية .
الأصل إن كافة الأشياء تصلح أن تكون محلا لحق الملكية يرد على هذا الأصل استثناء بالشيء الذي يخرج عن دائرة التعامل إما ( بطبيعتها مثل : الهواء – الماء – الشمس ) وإما بحكم القانون ( المخدرات ) ويوجد استثناء عليهما إذا امتلك احد الأشخاص أي كان في حوزته مثل امتلاك كمية من الماء وقيام شخص سرقة هذه الكمية إما بالنسبة للمخدرات عند قيام شخص بسرقة المخدرات كانت بحوزة الدولة .
- قد تكون حيازة المجني عليه للمال غير مشروعة ومع ذلك إذا أتم سرقة هذا المال فتعتبر سرقة
مثال : قيام شخص بسرقة مال وقام شخص أخر بسرقة هذا المال المسروق .
- يجب أن يكون الشيء ذات قيمة أدبية أو مادية وإذا لم يعبر ذلك فلا يكون جريمة السرقة .
مثال : قيام شخص بأخذ ورقة من دفتر شخص أخر بدون علمه .
- الإنسان لا يصلح أن يكون موضوعا ً للسرقة لان صفة المال تنتفي عنه
مثال : لا تعتبر اخذ شخص بدون إرادته بجريمة السرقة ولكنها تعتبر جريمة خطف .
- أعضاء جسم الإنسان الذي تنفصل عنه أو الأعضاء الصناعية تعتبر أموالا وتصلح أن تكون محلا لجريمة السرقة .
مثال : قيام شخص بسرقة كليه شخص أخر وضع في المستشفى .
2- أن يكون موضوع السرقة ذا طبيعة مادية :
لابد أن يكون محل السرقة شيء محسوس يمكن لمسه مباشرة . كما هو الحال بالنسبة للأجسام الصلبة والسوائل والغازات باختلاف أنواعها .
مثال : المياه التي تم تخزينها في خزانات المياه تابعة للدولة أو خاصة بالأفراد فإنها تصلح أن تكون موضوعاً للسرقة .
- الأفكار طالما لم يجسد في شيء مادي فلا تصلح أن تكون محلا للسرقة
مثال : قيام الشخص بأخذ فكرة شخص أخر أثناء تحدثه عن ذلك الفكرة
- لا تعتبر المنفعة جريمة سرقة
مثال : استعمال جهاز التبريد لتبريد الشراب أو استعمال موقد الغاز لطهي الطعام .
- جرم المشرع الإماراتي استعمال سيارة الغير أو دراجته البخارية بغير علمه أو بدون إذنه . لان تعتبر سرقة البنزين من السيارة أو الدراجة البخارية .


3- أن يكون موضوع السرقة منقولا :
المنقول : هو كل ما يمكن تغير موضوعه أي يمكن رفعه من موضعه وجعله في موضوع أخر سواء أصابه تلف بذلك أو لم يصبه .
أما الأرض عقار بطبيعتها فلا يمكن أن تكون محلا للسرقة .
مثال : أجزاء البناء التي تفصل عنه تعتبر منقول وتصلح أن تكون محلا للسرقة كالباب أو أي جزء منه .
- كما تعتبر النبات عقار بطبيعته إذا كانت جذوره ممتدة في باطن الأرض أما إذا انفصل عنه شيء كثماره فانه يعتبر منقولا ً ويمكن أن يكون محلاً للجريمة .


4- أن يكون موضوع السرقة مالا مملوكا للغير :
أي يجب أن يكون المال لغير الجاني حتى تصبح جريمة السرقة فيمكن تميز بين حالات التي يكون المال للجاني وهي :
أ‌- الحالة الأولى : أن يكون مال ملكا ً للمتهم : وتوجد ثلاث فروض على ذلك أيضا
- أن تصدر من المالك على ماله : حتى ولو لم يعلم بأنه ملك له
- أن يكون المال للمتهم وليس في حيازته : أي كان هذا المال لدى شخص أخر وأخذه بقوة
- أن يكون المال له أكثر من شريك : أي كان لهذا المال أكثر من شخص في حالة الشراكة بينهم .

ب‌- الحالة الثانية : أن يكون المال غير مملوك لأحد : توجد وضعين لذلك وهي :
- الوضع الأول : الأشياء المباحة : مثل اللؤلؤ الموجود في البحر في حالة أخذه لا تعتبر سرقة
-الوضع الثاني : الأشياء المتروكة : مثل ترك الأشياء الغير مرغوبة بالقرب من سلة القمامة وقيام شخص بأخذه فلا تعتبر سرقة .

ج- الحالة الثالثة : أن يكون المال مملوكاً لغير المتهم :
- تقع جريمة السرقة حتى ولو كان مالك المال غير معلوما ً
- يستدعي أن يكون هذا المال أو المسروق مملوك لشخص طبيعي أو معنوي .
- توجد خلاف بين الفقهاء بخصوص هذه الحالة وهي :
* جثث الموتى : إن الاستيلاء على الجثة لا تقع جريمة السرقة لان الجثة لا تعتبر مالا ولكن تقع به جريمة أخرى .
استثناء : من الجائز أن تسير الجثة مالا مملوكا للغير بناء على عمل قانوني صادر من صاحب الحق في إجرائه . ( مثال : أن يوصي الشخص قبل موته بجثته إلى احد مراكز البحث العلمي ) .
أما الاستيلاء على الأشياء المدفونة مع الموتى تعتبر جريمة سرقة لان هذه الأشياء مملوك لمن وضعها معه أي الورثة .
* الأموال الضائعة : الاستيلاء عليها لا تعتبر جريمة سرقة بل تعتبر جريمة خيانة الأمانة .
* الكنز : يكون هذا المال مملوك لصاحب العقار الذي وجد عنده هذا الكنز أي وجد في أرضه .

5- أن يكون المال في حيازة الغير :
جريمة السرقة اعتداء على ملكية المنقول وحيازته معا ً
- يشترط أن يكون المال موضوع السرقة في حيازة غير المتهم فلا يتصور أن تقع جريمة السرقة من شخص على مال يملكه أو موجود في حيازته ولو كان غير مالك به .
مثال : الإعارة أو الاستئجار أي إعارة شخص مال وتكون هذا المال في حيازة شخص اخر وليس مالك المال .

* اليد العارضة : لا تعتبر حيازة الشيء وعند الاستيلاء على المال تكون جريمة سرقة .
مثال : معاينة السلعة قبل شرائها أي إعطاء سيارة لشخص من قبل شركة السيارات لتجربة السيارة قبل شرائها فعند قيام الشخص بأخذ هذا السيارة تعتبر خيانة الأمانة ( اليد العارضة ) .


ثانيا : الركن المادي ( الاختلاس) :
ويتكون من فعل الاختلاس وهو الركن الأساسي للسرقة ويكون من عنصرين أو ركنين هما :
1- تغير الحيازة 2- عدم رضاء المجني عليه
الاختلاس : يتحقق بإخراج الشيء المسروق من حيازة المجني عليه بدون رضائه وإدخاله بحيازة أخرى .

أولا : تغير الحيازة :
لابد من وقوع الجريمة السرقة قيام المتهم تبديل الحيازة من المجني عليه أو الجاني أو أي شخص أخر .
علما بان مجرد إخراج الشيء من حيازة المجني عليه لا يكفي لقيام الاختلاس وإذا لم يعقب إدخاله في حيازة أخرى أي لابد من تغير أو تبديل الحيازة .
مثال : الشخص الذي يطلق طائراً أو حيواناً مملوكاً للغير من قفصه – أو إتلاف الشيء في موضعه
ولكن يقوم فعل الاختلاس إذا ادخل الجاني محل السرقة في حيازته .
مثال : من يلتهم طعام في المطعم فهذا الشخص يعتبر مختلسا للطعام .
لا يعتد القانون بالوسيلة التي يستخدمها المتهم لتبديل الحيازة فقد يستخدم يده لإخراج المال من حيازة المجني عليه أو يستعمل أداة أو حيواناً أو إنسان فلا يعتد القانون بالوسيلة .

ثانيا : عدم رضاء المجني عليه :
علما بان الرضا يصدر في الأصل من المالك علما بان إذا كان الحائز شخص غير المالك فرضائه أيضا ينفي الاختلاس ، الرضا النافي للركن المادي للسرقة هو الرضا السابق أو المعاصر لتغير الحيازة ولكن الرضا اللاحق على الفعل لا يؤثر على قيام للسرقة .
( سؤال : هل تقوم سلب الحيازة في رضا اللاحق – صح أو خطا )
أحيانا يتحقق عدم الرضا مع العلم المجني عليه بالفعل (مثال : كما في جريمة الإكراه ) لان الجاني يستولي على المال ليس خلسة ولكن بعلم المجني عليه ولكن دون إرادته .
تسليم الشيء تسليما ً ناقلا ً للحيازة سواء حيازة كاملة أو حيازة ناقصة ينفي الاختلاس و لا تقوم جريمة السرقة ولكن يسال عن جريمة خيانة الأمانة إذا توافرت أركانها وشروطها .

· شروط التسليم النافي للاختلاس :
1- أن يصدر هذا التسليم من شخص له صفة الشيء المسلم :
بحيث يكون مالكه أو حائزة إما إذا من غير ذي صفة على الشيء فانه لا يحول دون قيام فعل الاختلاس .
مثال : أن يطلب المتهم من عامل في مطعم أن يناوله معطفا ًمملوكاً للغير فناوله العامل إياه معتقدا انه صاحبه .

2- أن يكون تسليم النافي للاختلاس قد صدر عن وعي وإرادة حرة :
أي يكون صاحب الشيء متمتعاً بالإدراك وحريته الاختيار لحظة قيامه بتسليم الشيء أما غير ذلك كالمجنون والصغير غير المميز أو السكران أو المكره لا يعتد به وبالتالي لا ينفي الاختلاس .

3- أن يكون تسليم الشيء قد وقع بقصد نقل حيازته كاملة أو ناقصة :
لكي ينتفي الاختلاس بالتسليم أما اليد العارضة فتعتبر خيانة الأمانة وليس اختلاسا ً .

ثالثا : الركن المعنوي :
علما بان جريمة السرقة جريمة عمديه يتطلب المشرع لتوافر الركن المعنوي بالإضافة إلى توافر القصد العام بعنصريه ( العلم والإرادة ) توافر القصد الخاص في السرقة وهو ( نية التملك ) أي أن يجب أن يتوافر لدى الجاني لحظة ارتكابه فعل الاختلاس نية تملك المال المختلس . كما أن الباعث لا يدخل ضمن عناصر القصد الجنائي .


عقوبة السرقة

ينقسم عقوبة السرقة إلى قسمين وهما :
1- عقوبة السرقة البسيطة 2- عقوبة السرقة المشددة
أولا : عقوبة السرقة البسيطة :
قرر المشرع الإماراتي لجريمة السرقة البسيطة بدون ظروف مشددة عقوبة الحبس مدة لا تقل عن
6 شهور ولا تزيد عن 3 سنوات أو الغرامة لا تقل عن 1000 درهم ولا تزيد عن 30 ألف درهم
- يعاقب المشرع على الشروع في السرقة بنصف العقوبة ( أي لا تقل عن 3شهور ولا تزيد عن سنة ونصف أو الغرامة لا تقل من 1000 درهم ولا تزيد عن 15 ألف درهم ) .
- كما يجوز للمحكمة عند الحكم بالحبس مدة لا تقل عن سنة أو أكثر لسرقة والشروع أن تحكم في حالة العود بالمراقبة مدة لا تزيد عن سنتين ولا تتجاوز مدة العقوبة المحكوم بها .

ثانيا : عقوبة السرقة المشددة :
يتخذ تشديد عقوبة السرقة إحدى الصورتين :
1- جريمة السرقة تكون جناية 2- تبقى الجريمة جنحه ولكن يشدد العقاب

أولا : جنايات جريمة السرقة :
هناك سبع صور يدفع يرفع العقوبة من جنحة إلى جناية وهي :
1- جناية السطو على المساكن
2- جناية السرقة من الطرق العامة أو إحدى وسائل النقل
3- جناية السرقة بالإكراه أو التهديد باستعمال السلاح
4- جناية السرقة ليلا التي تقع من شخصين فأكثر
5- جناية السرقة التي تقع ليلا في مكان مسكون من فاعل واحد يحمل سلاحا
6- جناية سرقة أسلحة القوات المسلحة
7- جناية السرقة التي ترتكب من احد العاملين في المكان الذي يعمل به أو إضرار بمتبوعة .
· نقتصر في دراسة صورتين وذلك لأهميتهم وهي :
أ – جناية السطو على المساكن :
قرر المشرع الإماراتي أن يعاقب بالسجن المؤبد كل من ارتكب جريمة السرقة اجتمع فيها الشروط أو الظروف الآتية :

1- أن ترتكب السرقة ليلا :
باعتبار أن الليل يسهل للجناة ارتكاب الجريمة فالناس ترتكن إلى النوم والراحة وتقل حركة السير وقد حدد وقت الليل برأيين وهما ( الظلام أي اختفاء ضوء النهار) – ( والفترة بين غروب الشمس إلى شروق الشمس ) ويميل القضاء إلى الرأي الثاني .

2- أن تقع السرقة من شخصين فأكثر :
لكي يكون ظرف مشدد يجب أن تكون جريمة السرقة من فاعلين أو أكثر ولا يجوز أن يكون من فاعل و شريك فعلة من التشديد تعدد الفاعلين الأصليين مما يلقى الرهبة والخوف في نفس المجني عليه .

3- أن يكون احد الجناة حاملا سلاحا :
يجب أن يكون السلاح مع احد الجناة في وقت ارتكاب الجريمة أما إذا كانت قبل السرقة أو بعد السرقة لا يعتد بها كما يستوي أن يكون السلاح ظاهر أو غير ظاهر وقت ارتكاب السرقة والسلاح هو الأداة يمكن استخدامها الإنسان لفعل الدفاع أو الاعتداء وتنقسم الأسلحة إلى نوعين وهما :
( أسلحة بطبيعتها مثل المسدس والبندقية والسيف والخنجر )
و( أسلحة بالتخصيص أو الاستعمال مثل الذي تستخدم في شؤون الحياة العادية مثل سكاكين العادية والفأس )


4- أن تقع السرقة في مكان مسكون أو معد للسكنى أو بواسطة التسور أو أية طريقة أخرى غير مشروعة :
والمكان المسكون هو الذي يقيم فيه أشخاص وملحقاته ويمارس فيه حياته العادية مثل المنزل والفندق والمدارس والمستشفيات والخيام والأكواخ . ويجب أن يكون عن طريق التسور أو الكسر أو استعمال مفاتيح مصطنعة أو انتحال صفة عامة أو كاذبة أو أي وسيلة أخرى غير مشروعة .

5- أن تقع السرقة بالإكراه أو التهديد باستعمال السلاح :
والإكراه المقصود هنا الإكراه المادي أي أعمال العنف أو الإجبار التي ترتكبها الجاني على جسم المحني عليه .
أما التهديد باستعمال السلاح فيعتبر أكراه معنوي ولا شك انه يسهل ارتكاب الجريمة ويلقي الرعب في نفس المجني عليه .

· العقوبة :
إذا اجتمعت الظروف الخمسة السابقة فيكون عقوبة السرقة هو السجن المؤبد .



ب- جناية السرقة بالإكراه أو التهديد باستعمال السلاح :
ترجع علة التشديد في هذه الحالة وترفع الجريمة من جنحة إلى جناية في التالي :
1- الخطورة الإجرامية الكامنة من الجاني
2- تسهل من ارتكاب الجريمة
· أركان جناية السرقة بالإكراه :
يجب لقيام جناية السرقة بالإكراه أن تتوافر الشروط التالية :
1- يجب أن يقع من الجاني إكراه أو تهديد باستعمال السلاح
2- أن يقع الإكراه على الإنسان
3- أن تتوافر علاقة معينة بين الإكراه والسرقة
أولا : وقوع إكراه أو تهديد باستعمال السلاح :
يقصد بالإكراه هو الإكراه المادي أي أعمال القسر والإجبار التي ترتكب على جسم الشخص يستوي ترك إصابات لدى الشخص أو لم يترك ولا يشترط جسامة معينة كما أيضا يتوافر الإكراه بدون استخدام العنف أي من خلال إعطاء مادة مخدرة للمجني عليه . علما بان التهديد المعنوي كما بإفشاء الأسرار وإيذاء احد أفراد عائلته لا يدخل في الإكراه في السرقة .
ثانيا : أن يقع الإكراه على الإنسان :
أي لا بد أن يقع الإكراه على إنسان حي أما الإكراه التي تقع على الأشياء والحيوانات لا يعتد بها حتى إن وقعت بقصد تسهيل ارتكاب الجريمة .
مثل : تحطيم الخزانة المحني عليه للاستيلاء على ما بداخلها أو الاعتداء على كلب الحراسة لإسكاته
ثالثا : وجوب توافر علاقة بين الإكراه أو التهديد باستعمال السلاح وبين السرقة :
حدد المشرع الإماراتي صور لعلاقة بين الإكراه والسرقة في التالي :
1- الحصول على المسروق
2- الاحتفاظ بالمسروق
3- الفرار بالمسروق
* عقوبة السرقة بالإكراه :
إذا توافرت الشروط السابقة في السرقة فإنها تصبح جناية وتكون العقوبة السجن المؤقت .
جنح السرقة المشددة

جنح السرقة المشددة تكون في حالتين :
أولا : تكون السرقة المشددة في الحالات التالية :
1- أن تقع ليلا
2- أن تقع من شخص يحمل سلاح
وقد سبق أن بينا علة التشديد في حالة وقوع السرقة ليلا أو مع حمل السلاح .

* العقوبة :
تكون العقوبة مشددة وتكون مدته حبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد عن سع سنوات .

ثانيا : تشدد عقوبة السرقة إذا وقعت السرقة في الحالات التالية :
1- في احد الأمكنة المعدة للعبادة
2- في احد الأمكنة المسكونة أو المعدة للسكنى أو ملحقاتها
3- في احد وسائل النقل أو في محطة أو ميناء أو مطار
4- بطريق التسور أو الكسر من الخارج أو استعمال مفاتيح مصنعة أو صحيحة بغير موافقة صاحبها
5- من شخص انتحل صفة عامة أو كاذبة أو ادعى انه قائم أو مكلف بخدمة عامة
6- من شخصين فأكثر
7- أثناء الحرب على الجرحى
8- على مال مملوك لإحدى الجهات التي ورد ذكرها في المادة 5
9- على ماشية أو دواب الركوب أو الحمل

* العقوبة :
تكون العقوبة مشددة وتكون مدته الحبس مدة لا تقل عن سنة .

تابع جرائم الاعتداء على الأموال
ثانيا : الاحتيال

تتطلب لقيام جريمة الاحتيال توافر ركنين أساسين وهو :الركن المادي والثاني الركن المعنوي ويتمثل في القصد الجنائي باعتبارها جريمة عمديه .

· أركان جريمة الاحتيال :
أولا : الركن المادي : ويتمثل في الفعل ( وسائل التدليس) والنتيجة الإجرامية وعلاقة السببية .
1-الفعل ( وسائل التدليس ) : حدد المشرع وسائل التدليس التي تقوم جريمة الاحتيال في ثلاث صور على سبيل الحصر وهي :
أ‌- الاستعانة بطرق احتيالية :
ويقصد بالطرق الاحتيالية هو الكذب المدعم بمظاهر خارجية ومن خلال ذلك يتكون هذه الوسيلة من عنصرين : 1- الكذب 2- المظاهر الخارجية

1-الكذب : عن طريق القول أو الفعل أو الكتابة لان هذا الكذب يؤدي إلى خداع المجني عليه ومن ثم يجعله يسلم ماله .
علما بان الكذب المجرد لا يكفي لقيام الطرق الاحتيالية ولكن لا بد من تدعيم بالوسائل الخارجية .

2-المظاهر الخارجية : تتخذ المظاهر الخارجية صورا ً وهي :
v استعانة الجاني بشخص أخر لتدعيم ادعائه ، علما بان لا يكتفي المتدخل بمجرد ترديد الكذب الصادر عن الجاني .
v أيهام المجني عليه بمشروع الكذب أو بربح وهمي يحمله على تسليم ماله .
v تقديم أوراق أو مستندات مزورة أو نشر إعلان في الصحف بمشروع وهمي .
v استخدام صفته الحقيقية وقام بإساءة استغلالها .



ب‌- اتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة :
يستوي أن يكون الاسم الكاذب اسم شخص حقيقي أو وهمي أو إدخاله تعديل على اسمه ، علما أذا استخدم الشخص اسمه الحقيقي أو الاسم الذي يشتهر فيه فان جريمة لا تكون متوافرة ، كما يشترط أن يكون من شان الادعاء بالاسم الكاذب أو الصفة غير صحيحة خداع المجني عليه وحمله على تسليم ماله .
ج- التصرف في عقار أو منقول ليس مملوكا للمتهم وليس له حق التصرف فيه :
ويقصد بالتصرف هو أي عمل قانوني يترتب عليه قانوناً نقل الملكية أو إنشاء حق عيني آخر أو نقله أو إنهاءه كالبيع أو الهبة أو الرهن ، عما بان يستوي بان يكون المال عقاراً أو منقولا ً، كما يستوي أيضا ً أن يكون المتهم مالك للمال وليس له حق التصرف فيه ( المال المرهون أو المحجوز عليه ) .

2- النتيجة الإجرامية :
تتمثل في الاستيلاء على مال منقول أو سند أو توقيع هذا السند أو إلغائه أو إتلافه أو تعديله .
كما يستوي أن يكون هذا المال منقول ( الآلات أو المجوهرات أو النقود .. الخ) .
ملاحظة : يجب أن يقتضي طرق الاحتيالية أو وسائل التدليس السابقة على تسليم المال ولا يؤخذ في الوسائل اللاحقة .
3- العلاقة السببية :
هي الرابط بين الأفعال أو الوسائل التدليس والنتيجة التي ترتب من خلاله وهي تسليم المال المنقول أو السند إلى الجاني .

ثانيا : الركن المعنوي :
جريمة الاحتيال جريمة عمديه يتخذ ركنها المعنوي صورة القصد الجنائي والقصد المتطلب هنا هو القصد العام بعنصريه العلم والإرادة . أي علم الجاني بعناصر الجريمة واتجاه إرادته إلى تحقيق هذه العناصر .

عقوبة جريمة الاحتيال :
1- الصورة البسيطة :
الحبس من شهر إلى ثلاث سنوات أو الغرامة من 1000 درهم ولا تزيد عن 30 ألف درهم .
2- الصورة المشددة :
يشدد المشرع العقوبة إذا كانت محل الجريمة الاحتيال مالاً وسنداً للدولة أو إحدى الجهات التي ورد في المادة (5) من قانون العقوبات .
تشدد العقوبة إن القاضي يطبق الحد الأقصى في الحبس .إي ثلاث سنوات .

3- عقوبة الشروع :
الحبس مدة لا تتجاوز 2 سنة أو الغرامة لا تزيد عن 20 ألف درهم – كما يجوز عند الحكم على العائد ( العود) في هذه الجريمة بالحبس مدة سنة فأكثر أن يحكم عليه بالمراقبة مدة لا تزيد على سنتين و لا تجاوز مدة المحكوم بها .


تابع جرائم الاعتداء على الأموال
ثالثاً : جريمة الشيك بدون رصيد

·تعريف الشيك : هو محرر يتضمن أمراً من الساحب إلى المسحوب عليه بدفع مبلغ معين من النقود في تاريخ محدد لشخص معين أو لحامله بمجرد الاطلاع عليه .
* الساحب : محرر الشيك - المسحوب عليه : بنك أو المصرف .

· تقسيمات جرائم الشيك : قسم المشرع جرائم الشيك إلى :
1- تقع من الساحب : وهو من يقوم بتحرير الشيك
2- جرائم المستفيد : الشخص المحرر له الشيك
3- جرائم المسحوب عليه : أي ما يتعلق بالبنك أو المصرف
- تعتبر جرائم الشيك بدون رصيد من جرائم نسبة العظمى أو الأكثر شيوعا . كما جرائم الشيك يؤثر على اقتصاد أي بلد .
· أركان جريمة الشيك :
1-محل الجريمة :
علما بان هناك مفهومان للشيك المفهوم الأول هو المفهوم التجاري إما المفهوم الثاني هو المفهوم قانون العقوبات . يعتبر المفهوم في قانون العقوبات أوسع واشمل من القانون التجاري . كما أن القانون التجاري لم يضع حماية على الشيك على عكس قانون العقوبات أعطى حماية للشيك لان لديه مدلول وأهداف من خلاله . كما يشمل الحماية على الشيكات البريدية والشيكات السياحية .
2- الركن المادي :
مع توافر عناصر ثلاثة لركن المادي يجب توافر عنصرين مهمين في هذا الركن وهما :
أ‌- فعل إعطاء الشيء أو تظهيره أو تسليمه
ب‌- أن يكون الشيك غير قابل للسحب


أ‌-فعل إعطاء الشيء أو تظهيره أو تسليمه : ويقصد به طرح شيك في التداول وذلك بإخراج من حيازة الساحب وتسليمه إلى المستفيد أو وكيله .
علما بان مجرد تحرير الشيك والتوقيع عليه لا يكفي لقيام عنصر جريمة الشيك ، كما يشترط أن يكون الساحب قد سلم الشيك للمستفيد أو الوكيل . بالإضافة إلى التسليم فان تظهير الشيك وكذا تسليمه يؤدي إلى نقل ملكية إلى المظهر إليه . كما يجوز للمظهر إليه تظهيره من جديد .

ب‌- أن يكون الشيك غير قابل للسحب :
لابد من توافر حاله من حالات التالية إلى جانب إعطاء الشيك بدون رصيد حتى تقع الجريمة وهي :
1- عدم وجود مقابل وفاء أو عدم كفايته
2- عدم قابلية الرصيد للسحب
3- أن يسترد الساحب بعد إعطاء الشيك كل المقابل أو بعضه
4- الأمر بعدم صرف الشيك ( استثناء : في حالة ضياع أو فقدان الشيك أو إعلان الإفلاس )
5- تعمد تحرير الشيك بصورة تمنع من صرفه

· الركن المعنوي :
هذه الجريمة عمديه لابد من توافر القصد لدى المتهم وهي القصد العام بعناصره العلم والإرادة وان تتجه إرادة إلى إحداث هذه العناصر .
لا عبرة بالأسباب التي أدت إلى إعطاء الشيك بدون رصيد .

· عقوبة إعطاء الشيك بدون رصيد :
تعتبر جريمة إعطاء الشيك جنحة والعقوبة المقرر هنا الحبس أو الغرامة أي حبس من شهر ولا تزيد عن 3 سنوات أو الغرامة من 1000 درهم و تزيد عن 30الف درهم .
ملحوظة هامة : إصدار لعدة شيكات كلها أو بعضها بغير رصيد لصالح شخص واحد وفي يوم واحد عن معامله واحدة أي كان تاريخ الذي يحمله كل واحد أو الرقم يعتبر نشاط إجرامي واحد لا يتجزأ وهو يتحقق به الارتباط التي لا يقبل التجزئة .